Wednesday, April 15, 2026
Home Middle Eastإيران: من هو محمد باقر قاليباف الوجه الأبرز لمرحلة ما بعد علي خامنئي؟

إيران: من هو محمد باقر قاليباف الوجه الأبرز لمرحلة ما بعد علي خامنئي؟

by admin7
0 comments



قام رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بفرض نفسه كمفاوض رئيسي ووجه رسمي بات الأبرز في بلاده بعد أن أطاحت الحرب الأمريكية الإسرائيلية بعدد كبير من قياداتها.

على مدار ثلاثة عقود، شكل قاليباف البالغ 64 عاما أحد أعمدة المؤسسة الحاكمة في الجمهورية الإسلامية، وأهم وجوهها غير الدينية، فهو الذي قاد المجهود الحربي، ويتولّى اليوم زمام المسار التفاوضي الإيراني – الأمريكي العالي المخاطر.

ظهر لأول مرة بشكل علني نهاية الأسبوع الماضي، ليترأس وفد بلاده في محادثات إسلام آباد، حيث التقى نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، في ما شكل أعلى مستوى من التواصل بين الخصمين منذ ما قبل الثورة الإسلامية في 1979.

“لا يزال خاضعا لقوى أعلى في طهران”

أظهرت صورة نشرتها السفارات الإيرانية في الخارج على المنصات قاليباف يتقدم الوفد المفاوض، متحمّسا بينما يؤشّر بيده، في حين بدا وزير الخارجية عباس عراقجي منشغلا بأكواب الشاي.

لكن آليات عمل القيادة الإيرانية ما بعد المرشد الأعلى علي خامنئي الذي هيمن على الحكم لنحو أربعة عقود، لا تزال غير واضحة، رغم تعيين نجله مجتبى خلفا لوالده، وإنْ لم يظهر علنًا إلى الآن، وسط تقارير تتحدّث عن إصابته بجروح بالغة في ضربة جوية.

تعقيبًا، قال فرزان ثابت كبير الباحثين في معهد جنيف للأبحاث “بعد اغتيال لاريجاني، برز قاليباف بوصفه المشرف على المجهود الحربي والاستراتيجية ذات الصلة”. مضيفا: “ينبغي عدم المبالغة في مدى تحكمه بالقرار، فهو لا يزال خاضعًا لقوى أعلى في طهران”، من بينها، على قول ثابت، مجتبى خامنئي والحرس الثوري الإيراني، الذي كان رئيس مجلس الشورى الإيراني شخصية محورية فيه حين شغل منصب قائد القوات الجوفضائية.

اقرأ أيضاكيف تحولت باكستان إلى “لاعب عالمي” ووسيط “مهم” في الحرب بين إيران والولايات المتحدة؟

وشكّلت زيارته لإسلام آباد أول ظهور علني له منذ ما قبل الحرب، على رغم حضوره اللافت على المنصات خلال الحرب. وحظيت منشوراته عبر إكس باهتمام واسع، وأثارت تساؤلات حول الجهة التي تصوغها بالإنكليزية الأمريكية، إذ لا يعرف عن رئيس البرلمان إجادته الإنكليزية بطلاقة.

“مفاوض محترف ومرشح محتمل لقيادة إيران جديدة”

وفي منشور له عبر هذه المنصة في الأول من أبريل/نيسان، في معرض الحديث عن تهديدات بشن غزو بري، كتب: “إذا جئتم إلى ديارنا… ستواجهون العائلة بكاملها. جاهزون، مسلحون، ونقف بثبات. تعالوا إذا شئتم”.

وكان موقع “إيران واير” الإخباري ذكر أن هذه المنشورات تبدو كأنها كُتبت على يد مستشار سابق يقيم في الولايات المتحدة، غير أنه لم يتم تأكيد ذلك رسميا.

برغم فشل محادثات إسلام آباد، أفادت واشنطن بوست بأن قاليباف ترك انطباعا لافتا لدى الوفد الأمريكي، الذي بات يتعامل مع صناع القرار الأساسيين في إيران. وقالت الصحيفة إن رئيس مجلس الشورى “أثار إعجاب الوفد الأمريكي بوصفه مفاوضًا مصقولاً ومحترفًا ومرشحًا محتملاً لقيادة إيران جديدة”.

اقرأ أيضامساع دبلوماسية ماراتونية تجريها باكستان قبيل جولة مفاوضات ثانية محتملة بين واشنطن وطهران

وشملت مسيرة قاليباف، التي جمعت بين العملَين العسكري والمدني، مناصب عدّة، من بينها قيادي في الحرس الثوري، وقائد شرطة طهران، ورئيس بلدية العاصمة، وصولاً إلى منصبه الحالي على رأس البرلمان.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان رئيس البرلمان يحظى بثقة القيادة المتشدّدة الجديدة في الحرس الثوري، بما فيها القائد العام أحمد وحيدي، وخليفة لاريجاني في رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.

“طموح وانتهازي لعب دورًا رئيسيًا في قمع الاحتجاجات”

يُعرف قاليباف بطموحه الشديد، إذ ترشّح للرئاسة أكثر من مرة من دون أن يحالفه الحظ، ولاسيما في 2005، عندما فاز المحافظ المتشدّد محمود أحمدي نجاد. كما كان طيّارًا مؤهّلاً، يتفاخر بقدرته على قيادة طائرات جامبو النفاثة.

تتّهمه منظمات حقوقية، في مهامه المختلفة، بالاضطلاع بدور رئيسي في قمع الاحتجاجات، من مظاهرات الطلّاب في 1999 إلى الحركة الخضراء التي اندلعت بعد انتخابات متنازع على نتائجها سنة 2009، وصولاً إلى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير/كانون الثاني 2026.

يقول فرزان ثابت: “بوصفه سياسيًا، أثبت أنه طموح وانتهازي، لكنه في الوقت نفسه حذِر، وهي سمة ساعدته على التقدّم في مسيرته حتى بلغ قمة هرم السلطة في الجمهورية الإسلامية من دون أن يُقصى، كما حدث مع كثيرين غيره”.

يضيف نفس الخبير: “لذلك، سيُبدي قدْراً من المرونة لاختبار الخطوط الحمراء لواشنطن، ومحاولة انتشال طهران من الحرب، لكنه سيظل إلى حد كبير ملتزمًا بالإطار المرسوم، وحريصاً على أن تحظى مواقفه التفاوضية بموافقة اللاعبين الأساسيين في الداخل”.

فرانس24/ أ ف ب



Source link

You may also like

Leave a Comment