ذكر الإعلام الرسمي في طهران الجمعة، أن الوفد الإيراني الذي سيشارك السبت في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وصل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ويضم الوفد مسؤولين كبارا في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، بينهم وزير الخارجية، وأمين مجلس الدفاع، ومحافظ البنك المركزي والعديد من أعضاء البرلمان، ويرأس هذا الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
اقرأ أيضامباشر: باكستان تعلن انطلاق محادثات بين الولايات المتحدة وإيران غدا السبت في إسلام آباد
شروط إيران قبل المفاوضات
وكتب قاليباف الجمعة على منصة إكس بالإنكليزية “اثنان من الإجراءات المتفق عليها بين الطرفين لم ينفذا بعد: وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة قبل بدء المفاوضات”. وأضاف أنه “يجب تنفيذ هذين الأمرين قبل انطلاق المفاوضات”.
وتتفاوت التقديرات بالنسبة لقيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بفعل العقوبات الأمريكية، لكن مقررة الأمم المتحدة المعنية بآثار التدابير القسرية الانفرادية على حقوق الإنسان ألينا دوهان، قالت خلال زيارة إلى إيران في العام 2022 إن الرقم يتراوح بين 100 و120 مليار دولار.
وأفاد التلفزيون الباكستاني الرسمي مساء الجمعة بوصول وفد إيراني إلى إسلام آباد برئاسة قاليباف. وهذا، بعد أن استبعد مسؤولون إيرانيون المشاركة في المفاوضات ما لم يشمل وقف إطلاق النار لبنان التي كانت هدفا لضربات إسرائيلية بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الجمعة في خطاب إلى الأمة “استجابة لدعوتي الصادقة، سيأتي مسؤولون من البلدين إلى إسلام آباد، حيث ستُعقد مفاوضات لإرساء السلام”.
“سنحاول خوض مفاوضات إيجابية”
ومن جهته، توجه نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الجمعة إلى إسلام آباد لتمثيل واشنطن في هذه المفاوضات. وقال فانس قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن “سنحاول خوض مفاوضات إيجابية”.
وأضاف “إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لمد اليد. إذا حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن الفريق المفاوض لن يكون مرحبا بذلك”. ويرافق فانس ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب وصهر الأخير جاريد كوشنر، بحسب ما أفاد البيت الأبيض.
ويسري منذ ليل الثلاثاء الأربعاء اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين طهران من جهة وواشنطن وإسرائيل من جهة أخرى، بعد حرب استمرت حوالى أربعين يوما، واندلعت بعد هجوم أمريكي إسرائيلي في 28 شباط/فبراير.
اقرأ أيضاالمحادثات بين طهران وواشنطن في باكستان: كثير من الأسئلة وقليل من الأجوبة
وأكدت باكستان لدى إعلان وقف إطلاق النار ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، أن الاتفاق يشمل كل الجبهات بما فيها لبنان. غير أنّ إسرائيل والولايات المتحدة نفتا هذا الأمر لاحقا.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر الجمعة أنه “طالما أن الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف إطلاق النار في لبنان، ويستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فستُعلّق المفاوضات”.
وفي مساء الجمعة، ذكرت رويترز أن لبنان وإسرائيل اتفقا على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء في وزارة الخارجية الأمريكية لمناقشة إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء المحادثات.
كيف تجري المفاوضات؟
يتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقل المسؤولون الباكستانيون بينهما لنقل المقترحات، على غرار الجولات السابقة التي جرت بوساطة من سلطنة عمان.
وفيما من المتوقع أن تشمل المفاوضات برنامج طهران النووي، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الخميس أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل. ويشكك الإيرانيون في صمود الهدنة السارية ونجاح المفاوضات. وقال أمير، وهو فنان يقيم في طهران، لوكالة الأنباء الفرنسية: “لا أعتقد أن هذا الاتفاق الموقت وهذه المفاوضات ستستمر أسبوعا واحدا حتى”.
فرانس24/ أ ف ب