رفضت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة الثلاثاء طلب محامي الإعلاميين التونسيين البارزين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، الإفراج عنهما مع انطلاق جلسة الطعن في حكم الدرجة الأولى الثلاثاء بتهم “تبييض أموال” و”تهرب ضريبي“.
وقال غازي مرابط، محامي الزغيدي، للقاضي “إنها محاكمة سياسية. إنه لا يُشكّل أي خطر على المجتمع”. وحضر الزغيدي الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية وعمل سابقا في قناة “كانال+”، وبسيس جلسة الاستئناف أمام المحكمة في تونس العاصمة.
تفاصيل القضية والأحكام السابقة
كان قد حُكم عليهما ابتدائيا في يناير/كانون الثاني الماضي بالسجن ثلاث سنوات ونصف سنة، وهي عقوبة اعتبرتها منظمات غير حكومية محلية ودولية قاسية. وحضر الجلسة دبلوماسيون يمثلون فرنسا والاتحاد الأوروبي وبلجيكا وهولندا.
ومساء الثلاثاء، رفض القاضي طلب الإفراج الذي قدمه الدفاع، وحدد يوم 28 أبريل/نيسان موعدا للجلسة المقبلة، وفق ما أفاد به غازي مرابط وكالة الأنباء الفرنسية.
خلفية القضية
كان الصحافيان موقوفين منذ مايو/أيار 2024 على خلفية تصريحات اعتُبرت منتقدة لسلطة الرئيس قيس سعيّد، أدليا بها في برامج إذاعية وتلفزيونية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. وقد حُكم عليهما حينها بالسجن عاما، قبل أن تُخفف العقوبة إلى ثمانية أشهر استئنافيا بموجب مرسوم رئاسي لمكافحة “الأخبار الزائفة”، وهو نص يثير انتقادات حقوقية بسبب تفسيره الواسع.
وكان يفترض أن يُفرج عنهما في يناير/كانون الثاني 2025، إلا أنهما بقيا موقوفين على خلفية قضية “تبييض الأموال” و”التهرب الضريبي”.
ردود فعل عائلية وحقوقية
قالت مريم الزغيدي، شقيقة مراد، إن “هذه المهزلة طالت بما يكفي”، مضيفة لوكالة الأنباء الفرنسية إنه “لا توجد أي مبررات ولا أي عنصر له علاقة بتبييض الأموال أو أي شيء آخر. نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن مراد”.
وتندد منظمات حقوقية محلية ودولية بما تصفه “تراجعا” في الحريات في تونس منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيّد في يوليو/تموز 2021.