في تصعيد قضائي جديد لسياسات الهجرة، تقدمت إدارة الرئيس دونالد ترمب بطلب عاجل إلى المحكمة العليا الأمريكية للسماح بإنهاء «وضع الحماية المؤقتة» لنحو 6 آلاف مواطن سوري يقيمون في الولايات المتحدة، بما يمهد لترحيلهم بعد سنوات من الحماية القانونية.
وقدمت وزارة العدل الأمريكية مذكرة طارئة تطالب برفع قرار قضائي سابق أوقف تنفيذ إنهاء البرنامج، معتبرة أن استمرار الحماية المؤقتة يتعارض مع صلاحيات السلطة التنفيذية في إدارة ملف الهجرة.
معركة قضائية
وكانت القاضية الفيدرالية كاثرين بولك فايلا قد أصدرت في نوفمبر 2025 حكماً بوقف قرار الإدارة الأمريكية إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين إلى حين الفصل النهائي في الدعوى القضائية، وهو القرار الذي أيدته لاحقاً محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية في 17 فبراير الجاري، بعد رفض طلب الحكومة تعليقه مؤقتاً.
ويأتي تحرك الإدارة أمام المحكمة العليا في محاولة لإلغاء قرارات المحاكم الأدنى والسماح بتنفيذ إنهاء البرنامج بشكل فوري.
قرار إنهاء الحماية
وتعود القضية إلى سبتمبر 2025 عندما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إنهاء تصنيف سورية ضمن برنامج الحماية المؤقتة، معتبرة أن الأوضاع لم تعد تشكل تهديداً مباشراً للعائدين.
وأشارت إلى التغيرات السياسية التي شهدتها سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، ومحاولات بناء مؤسسات حكومية جديدة بقيادة أحمد الشرع.
سياسة أوسع للهجرة
وتعد هذه الخطوة الثالثة من نوعها ضمن تحركات الإدارة لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لمهاجرين من عدة دول، في إطار سياسة تهدف إلى تشديد قوانين الهجرة وتقليص البرامج الإنسانية.
وترى الإدارة أن برنامج الحماية المؤقتة، الذي بدأ العمل به عام 1990، جرى التوسع في استخدامه بما يتجاوز أهدافه الأصلية، مؤكدة أن بعض المستفيدين لم يعودوا بحاجة إليه بعد تحسن الأوضاع في بلدانهم.
انتقادات وتحفظات
في المقابل، يرى منتقدون أن إنهاء الحماية يتجاهل استمرار حالة عدم الاستقرار في مناطق سورية عدة، ويحذرون من تداعيات إنسانية محتملة في حال تنفيذ القرار.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا قرارها بشأن الطلب الطارئ خلال الفترة القادمة، في خطوة قد تحدد مستقبل آلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة.