Sunday, April 12, 2026
Home Middle Eastالمجر: رئيس الوزراء فيكتور أوربان يقر بهزيمة “مؤلمة” في الانتخابات التشريعية

المجر: رئيس الوزراء فيكتور أوربان يقر بهزيمة “مؤلمة” في الانتخابات التشريعية

by admin7
0 comments


كشف زعيم المعارضة المجرية، بيتر ماغيار، الأحد أنه تلقى مكالمة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته فيكتور أوربان يهنئه فيها على فوزه في الانتخابات التشريعية.

“النتائج واضحة بالنسبة لنا”

من جانبه، أقر فيكتور أوربان بالهزيمة، وذلك خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية. إذ قال الزعيم القومي إن “نتائج الانتخابات، وإن لم تكن نهائية بعد، واضحة بالنسبة لنا، هي مؤلمة لكنها لا لبس فيها. لم تُمنح لنا المسؤولية أو الفرصة للحكم”، مضيفا أنه “هنأ الحزب الفائز”.

وكان قد بدأ الناخبون المجريون الأحد، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تنهي حكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يمسك بالسلطة منذ 16 عاما.

وقد بلغت نسبة المشاركة عند منتصف النهار مستوى قياسيا، إذ تم تسجيل 54,14% في الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي، مقارنة بنسبة 40,1% في العام 2022، وفقاً للمكتب الوطني للانتخابات.

وتم فتح مكاتب الاقتراع عند الساعة السادسة صباحا (04:00 ت غ)، على أن تُغلَق في السابعة مساء.

هذا، ويقترع 7,5 ملايين ناخب داخل المجر، إضافة إلى أكثر من 500 ألف مسجلين في الخارج، بين خمسة أحزاب، وفقا لنظام انتخابي أكثري مختلط يصب بدرجة كبيرة في مصلحة حزب “فيديش” الحاكم. 

وأفرزت استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات مستقلة عن فوز كاسح لحزب “تيسا” بقيادة بيتر ماغيار ذي التوجهات الأوروبية والمحافظة الذي تمكن خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على منافسة أوربان، علما أن شعبية رئيس الوزراء ذي التوجهات القومية تراجعت بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي في المجر.

وعكس ذلك، توقعت مؤسسات استطلاعات مقربة من السلطة فوز تحالف “فيديش” وحزب الشعب الديمقراطي المسيحي “كي دي إن بي” الذي يقوده أوربان الساعي إلى ولاية خامسة على التوالي.

اقرأ أيضاالمجر: أوربان أمام اختبار انتخابي حاسم… هل يسقط حليف بوتين داخل أوروبا؟

لكن علامات التوتر تبدو جلية في صفوف “فيديش” الذي حظي بدعم قوي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتبين هذا الدعم بزيارة لنائبه جي دي فانس إلى بودابست هذا الأسبوع امتدح خلالها مزايا فيكتور أوربان وانتقد تدخل “بيروقراطيي بروكسل”.

أما ترامب نفسه، فاتخذ الجمعة مواقف عدة داعمة لأوربان، إذ تعهد بتسخير “كامل القوة الاقتصادية” الأمريكية لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون حليفه الذي يرى فيه مجسدا لمعركة مكافحة الهجرة والدفاع عن “الحضارة الغربية”.

حملة إنتخابية سلبية تماما

وأصبح رئيس الوزراء المجري الذي جعل من بلده البالغ عدد سكانه 9,5 ملايين نسمة نموذجا لـ”الديمقراطية غير الليبرالية” مثالا تحتذي به عدد من الحركات اليمينية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.

وأوربان مقرب أيضا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد واظب على انتقاد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

ومع أن بروكسل تجنبت التعبير علنا عن موقفها من الانتخابات المجرية، أكد دبلوماسي أوروبي أن “معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستكون مسرورة بالتخلص من أوربان”، مشيرا إلى أن “الصبر بلغ حده الأقصى”.

واتخذ أوربان (62 عاما) مرارا مواقف مخالفة لتوجهات الدول الأعضاء الـ26 الأخرى، فيما جمدت بروكسل التي تتهمه بتقويض دولة القانون مبالغ مخصصة لتمويل المجر تبلغ مليارات اليوروهات.

وأوضح أوربان خلال حملته عزمه على مواصلة استهداف ما وصفه بـ”منظمات المجتمع المدني الوهمية، والصحافيين المأجورين، والقضاة والسياسيين”.

وكشفت أندريا شابو من مركز العلوم الاجتماعية في جامعة ELTE أن فوز أوربان “سيعني بوضوح (…) انزلاقا نحو نظام استبدادي”.

كما سعى أوربان إلى إعطاء انطباع بأنه سد منيع في وجه أوكرانيا، متهما إياها بالسعي إلى جر المجريين إلى الحرب. لكن المحللين رأوا أن هذه الحجة لم تقنع مواطنيه في ظل الركود الاقتصادي في المجر واستشراء الفساد فيها بشكل فاضح.

ولاحظت أندريا شابو أن “فيديش” قرر “خوض حملة سلبية تماما”، إذ لم تتضمن “طرحا واحدا يمكن القول إنه قد يسهم فعلا في توحيد الأمة، بل على العكس، لم يتحدث (الحزب) إلا عن الحرب”.

اقرأ أيضاكيف تتابع أوروبا انتخابات “حساسة” في المجر

أما بيتر ماغيار البالغ 45 عاما الذي زار مختلف المناطق المجرية منذ منتصف شباط/فبراير، فقد تعهد بتحسين الخدمات العامة، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

وأثناء لقاء انتخابي الخميس، دعا ماغيار الذي كان سابقا منتميا إلى “فيديش” إلى “إعطاء فرصة للتغيير”، مطلقا سلسلة وعود، أبرزها مكافحة الفساد، وإعادة إحياء المؤسسات الديمقراطية، وجعل المجر عضوا أمينا في الاتحاد الأوروبي الذي تنتمي إليه منذ عام 2004.

اتهامات بالتدخل والتآمر

وصرح دانيال باشتور (60 عاما) لوكالة الأنباء الفرنسية خلال لقاء انتخابي آخر أقيمَ الجمعة “من المهم أن تبدأ فعلا حقبة جديدة، وأن تولد مجر جديدة قابلة للعيش”.

إلا أن سائق سيارة الأجرة الخمسيني أتيلا شوكه لديه رأي مناقض، إذ اعتبر خلال تجمع انتخابي لأوربان الخميس أن “فوز تيسا سيكون أمرا فظيعا بالنسبة للمجر”.

وتنبأ المحللون نسبة مشاركة قياسية تصل إلى 75 في المئة، على أن تصدر أولى النتائج الجزئية بعد وقت قصير من إغلاق مراكز الاقتراع. ولكن في حال كانت النتائج متقاربة، قد لا يعلن الفائز قبل الانتهاء التام من فرز الأصوات السبت، وفقا لمكتب الانتخابات الوطني.

أما المعارضة المجرية، من جهتها، فهي تتخوف من أن يرفض أوربان الاعتراف بنتائج الانتخابات، فيما برزت اتهامات بتدخل روسي وبلجوء “فيديش” إلى شراء الأصوات على نطاق واسع.

وتفاعل أوربان باتهام حزب “تيسا” بأنه “يتآمر مع أجهزة استخبارات أجنبية” للتلاعب بالنتائج.

 

فرانس24/ أ ف ب



Source link

You may also like

Leave a Comment